يوسف بن تغري بردي الأتابكي

337

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

محمود العيني المقدم ذكره باستقراره في حسبة القاهرة عوضا عن الأمير إينال الششماني مضافا لما معه من نظر الأحباس ثم في يوم الخميس تاسع شهر ربيع الآخر المذكور خلع السلطان على الأمير شهاب الدين أحمد الدوادار المعروف بابن الأقطع وقد صار قبل تاريخه زرد كاشا باستقراره في نيابة الإسكندرية عوضا عن آقبغا التمرازي بحكم عزله وقدومه إلى القاهرة على إمرته فإنه كان ولي نيابة إسكندرية على إقطاعه تقدمة ألف بالديار المصرية ثم في خامس عشرينه خلع السلطان على آقبغا الجمالي الكاشف باستقراره أستادارا بعد عزل الزيني عبد القادر بن أبي الفرج على أن آقبغا يحمل مائة ألف دينار بعد تكفية الديوان فكذب وتخومل وعزل بعد مدة يسيرة حسبما نذكره وكان أصل آقبغا هذا من الأوباش من مماليك الأمير كمشبغا الجمالي أحد أمراء الطبلخانات وصار يتردد إلى إقطاع أستاذه كمشبغا المذكور ثم خدم بلاصيا عند الكشاف ثم ترقى حتى ولي الكشف في دولة الملك الأشرف هذا وأثري وكثر ماله فحسن له شيطانه أن يكون أستادارا وأخذ يسعى في ذلك سنين إلى أن سمح له الملك الأشرف بذلك وتولى الأستادارية وأستاذه الأمير كمشبغا الجمالي في قيد الحياة من جملة أمراء الطبلخانات فلم تحسن سيرته وعزل بعد مدة وفي هذا الشهر وقع الطاعون بإقليم البحيرة والغربية بحيث إنه أحصى من مات من أهل المحلة زيادة على خمسة آلاف إنسان وكان الطاعون أيضا قد وقع بغزة والقدس وصفد ودمشق من شعبان في السنة الخالية واستمر إلى هذا الوقت وعد ذلك من النوادر لأن الوقت كان شتاء ولم يعهد وقوع الطاعون إلا في فصل